العلامة المجلسي
148
بحار الأنوار
حدثني أبي عن أبيه آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل فقيل : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفؤا بقلا فشأنكم بها . قال عبد العظيم : فقلت له : يا بن رسول الله ما معنى قوله عز وجل : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ( 1 ) قال : العادي السارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر ، فقلت : فقوله : " والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " ( 2 ) قال : المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتى تموت ، والموقوذة : التي مرضت ووقذها المرض حتى لم يكن بها حركة ، والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة : التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت ، وما أكل السبع منها فمات ، وما ذبح على النصب على حجر أو صنم إلا ما أدركت زكاته ( 3 ) فذكي ، قلت : " وأن تستقسموا بالأزلام " ( 4 ) قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح وكانت عشرة ، سبعة لها أنصباء ( 5 ) وثلاثة لا أنصباء لها ، أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب ، وأما التي لا أنصباء لها فالسفيح والمنيح والوغد ( 6 ) ، فكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه
--> ( 1 ) البقرة : 173 . ( 2 ) المائدة : 4 . ( 3 ) في الفقيه : الا ما أدرك زكاته . ( 4 ) المائدة : 4 . ( 5 ) الأنصباء جمع النصيب : الحظ ، الحصة من الشئ . ( 6 ) هذه اسام لسهام الميسر .